الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 154

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الكعبي أبو اميّة هكذا ذكر الشّيخ ره في عداد أصحاب الرّسول ( ص ) من رجاله والقشيري بالقاف والشين المعجمة والياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة والياء نسبة إلى قشير كزبير أبى قبيلة من هوازن وهو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن قاله في التّاج والعجلاني نسبة إلى بنى عجلان بطن من بنى عامر بن صعصعة سمّى بذلك لتعجيله القرى للضّيف وهو عجلان بن عبد اللّه بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو جدّ تميم بن أبي مقبل بن عوف بن ختف بن عجلان الشّاعر والكعبي نسبة إلى كعب بالكاف المفتوحة والعين المهملة السّاكنة والباء الموحّده وهما كعبان ينسب اليهما كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو اشهر الكعبين وإلى بنيه العدّة والعدد وكعب بن عوف بن ابيبكر بن كلاب لكن المراد هنا هو الأوّل لانّه الّذى يجامع العجلاني والقشيري كما لا يخفى وفي العرب بنو كعب غير هذين أيضا تركنا ذكرهم هنا 1069 انس بن الحرث بن نبيه الكاهلي الحرث بالحاء المهملة المفتوحة والرّاء المهملة السّاكنة والثّاء المثلّثة وفي بعض النّسخ الحارث « 1 » ذكره الشّيخ ره في رجاله تارة في أصحاب النّبى ( ص ) وقال قتل مع الحسين ( ع ) وأخرى في أصحاب الحسين ( ع ) واصفا له بالكاهلى وقد مرّ ضبط الكاهلي في ترجمة أحمد بن مزيد وقد ذكر في الإصابة نسبه مفصّلا قال انس بن الحرث بن نبيه بن كاهل بن عمرو بن صعب بن أسد بن خزيمة الأسدي الكاهلي وعداده في الكوفيين انتهى وفي تاريخ ابن عساكر كان انس بن الحرث بن نبيه الكاهلي صحابيّا كبيرا ممّن رأى النّبى ( ص ) وسمع حديثه وذكره عبد الرّحمن السّلمى في أصحاب الصّفة وروى عنه انتهى وقال في الإصابة حدثني سعيد بن عبد الملك الحرّانى عن عطاء بن مسلم عن أشعث بن سحيم عن أبيه عن انس بن الحرث الكاهلي قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول انّ ابني هذا يعنى الحسين ( ع ) يقتل بأرض يقال لها كربلا فمن شهد ذلك منكم فلينصره قال فخرج انس بن الحرث إلى كربلا فقتل بها مع الحسين ( ع ) بن علي ( ع ) انتهى وفي مقتل لوط بن يحيى الأزدي انّه كان شيخا كبيرا قد شهد مع رسول اللّه ( ص ) يوم بدر وحنين وانّه لمّا اذن له الحسين ( ع ) في القتال شدّ وسطه بعمامة ثمّ دعى بعصابة عصّب بها حاجبيه ورفعهما عن عينيه والحسين ( ع ) ينظر اليه ويبكى ويقول شكر اللّه لك يا شيخ انتهى فالرّجل في أعلى درجات الوثاقة وقد كساه تسليم الإمام ( ع ) عليه في زيارة النّاحية بقوله ( ع ) السّلام على انس بن كاهل الأسدي شرفا على شرف الشهادة رضوان اللّه عليه وحشرنا معه ومع أمثاله 1070 انس بن خالد لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في أصحاب النّبى ( ص ) والنّسخ الّتى عندي كلّها خالد بالخاء المعجمة والألف واللام والدّال المهملة وظاهر الميرزا وقوفه على نسخة غيرها حيث جعله كذلك على نسخة لا تخلو من صحّة ولم أقف على غير ذلك ونسب في جامع الرّوات إلى ابن داود عدّه من أصحاب الرّسول ( ص ) والأمير والحسن والحسين ( ع ) وعندي نسختان خاليتان عن التعرّض للرّجل بالمرّة 1071 انس بن رافع أبو الجيش بالجيم المعجمة المفتوحة والياء المثنّاة السّاكنة والشّين المعجمة وفي أسد الغابة انّ كنيته أبو الحيسر وجعل رافعا ابن امرء القيس ولم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الرّسول ( ص ) وحاله مجهول 1072 انس بن ظهير الأنصاري بضمّ الظاء المعجمة وفتح الهاء وسكون الياء واهمال الرّاء ويحتمل كونه مكبّرا لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الرّسول ( ص ) وحاله مجهول 1073 انس بن عمرو الأزدي قد مرّ ضبط الأزدي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى من أصحاب الصادق ( ع ) وزاد في الثّانى وصفه بالكوفي وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1074 انس بن عياض يكنّى ابا ضمرة الليثي المدني الضّبط قد مرّ ضبط عياض في ترجمة أسيد بن عياض وضمرة بالضّاد المعجمة المفتوحة والميم السّاكنة والرّاء المهملة المفتوحة والتاء أيضا من الأعلام وقد مرّ ضبط الليثي في ترجمة أبان بن راشد التّرجمة قال الشيخ ره في باب أصحاب الصّادق ( ع ) من رجاله انس بن عياض الليثي أبو ضمرة المدني انتهى وقال في الفهرست انس بن عياض يكنّى ابا ضمرة الّليثى عربىّ من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة مدنى ثقة صحيح الحديث له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه عن الحسن بن حمزة عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن انس بن عياض انتهى وقال النّجاشى انس بن عياض أبو ضمرة الليثي عربى من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة مدنى ثقة صحيح الحديث له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرناه القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان قال حدّثنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن عمر المدني وأبو الحسين محمّد بن علىّ بن أبي الحديد بمصر قالا حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا أبو ضمرة بكتابه عن جعفر وغيره وقرأت هذا الكتاب على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح انتهى وقال في القسم الأول من الخلاصة انس بن عياض بالعين غير المعجمة المكسورة والضّاد المعجمة يكنّى ابا ضمرة الليثي عربىّ من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة مدنىّ ثقة صحيح الحديث انتهى ومثله في الباب الأوّل من رجال ابن داود ناسبا إلى النجاشي والفهرست وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات ووثقه في المشتركاتين والوجيزة والبلغة وغيرها أيضا وفي التّعليقة انّه يظهر من ترجمة أخيه جلبة بن عياض الثّقة انّ هذا اشهر واعرف منه قلت لعلّ نظره في وجه الأشهريّة وصفه بانّه أخو أبى ضمرة ولا يكون الوصف الّا بالأشهر لكن لا يخفى انّ النّسبة والوصف انما نكون للاشهريّة والأعرفيّة بين النّاس اعمّ من كون منشأ الأشهرية الزّيادة في التقوى والدّيانة أو العلم أو المال أو غير ذلك بل قد ينسب عدل ثقة حمل الذكر إلى فاسق معروف فما استدل به قدّه لوثاقته عليل على انّه لا حاجة إلى الدّليل بعد تنصيص جمع من أهل الخبرة بوثاقته وحكى في التكملة عن خطّ السيّد مهدى يعنى العلّامة الطّباطبائى عن تهذيب الرّجال انس بن عياض بن ضمرة ويق انس بن عياض بن عبد الرّحمن أبو ضمرة الليثي الّذى ذكر فيمن روى عنه انس جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين ( ع ) وفيمن روى عن انس أحمد بن محمّد بن حنبل ومحمّد بن إدريس الشّافعى ثمّ حكى توثيقه عن أبي أحمد بن عدي ومحمّد بن سعد وعن يحيى بن معين في رواية الدوري وفي أخرى صويلح وعلى أبى زرعة والثّانى لا باس به وعن يونس بن عبد الأعلا قال ما رايت أحدا ممّن لقينا أحسن خلقا ولا اسمح بعلمه منه ولقد قال لنا مرّة واللّه لو تهيّأ لي ان احدّثكم بكلّ ما عندي في مجلس واحد لحدّثتكموه مات سنة مأتين وقيل ثمانين ومائة والصّحيح الأوّل فانّه تولّد بعض من روى عنه بعد الثمانين ومائة انتهى التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية يونس بن عبد الأعلا وعلىّ بن إبراهيم عن أبيه عنه وزاد في جامع الرّوات نقل رواية أحمد بن محمّد عنه ورواية الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين ( ع ) 1075 انس بن مالك أبو حمزة خادم رسول اللّه ( ص ) الأنصاري عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب النّبى ( ص ) وقد ذكر في تهذيب الأسماء والثّقات نسبه إلى الخزرج ووصفه بخادم رسول اللّه ( ص ) ثمّ قال كان يتسمّى بذلك ويفتخر به وحقّ له ذلك كنّاه رسول اللّه ( ص ) ابا حمزة إلى أن قال خدم انس النّبى ( ص ) وهي مدّة اقامته بالمدينة ثبت ذلك في الصّحيح وحمل عنه حديثا كثيرا فروى الفي حديث ومأتين وستّة وثمانين حديثا إلى أن قال وكان أكثر الصّحابة أولاد الدعاء رسول اللّه ( ص ) ثمّ نقل الدّعاء ثمّ قال واتفق العلماء على مجاورة عمره مائة سنة والصّحيح الّذى عليه الجمهور انّه توفّى سنة ثلث وتسعين إلى أن قال وثبت في الصّحيح انّه كان له قبل الهجرة عشر سنين فعمره فوق المائة وامّا ما نقل عن حميد من انّ عمر انس مائة الّا سنة فشاذّ مردود وتوفّى بالبصرة خارجها على نحو فرسخ ونصف ودفن هناك في موضع يعرف بقصر انس وكان له بستان يحمل في سنة مرّتين وكان فيه ريحان يجئ « 2 » منه ريح المسك إلى أن قال ابن قتيبة في المعارف ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كلّ واحد مائة ذكر من صلبه انس بن مالك وأبو بكرة وخليفة بن بدر انتهى المهمّ ممّا في تهذيب الأسماء ونقل عن خطّ العلّامة الطّباطبائى قدّه عن تهذيب الرّجال انّه قال خدم انس النّبى ( ص ) عشر سنين مدّة مقام النّبى ( ص ) بالمدينة وهو ابن عشر سنين وتوفّى رسول اللّه ( ص ) وهو ابن عشرين سنة حكى ذلك رواية عنه وأقول ينافي ذلك اعتذاره فيما يأتي عن الشّهادة بحديث الغدير بالكبر والنّسيان فإنه على ما سمعت يكون عمره عند استشهاد أمير المؤمنين ( ع ) بين الخمس والثّلثين وبين الأربعين سنة من عمره ولا يطلق على مثل ذلك الكبر المورث للنّسيان لانّه حدّ الكهولة قبل الشيخوخة وعلى اىّ حال فقد روى انس هذا عن

--> ( 1 ) يأتي في باب الحرث أنّه متى كتب بالألف واللّام فالمراد به حارث . ( 2 ) هذا التعبير لو كان صادرا من غيره لقيل إنّه عجميّ والتعبير العربي تفوح منه رائحة المسك .